تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز الْكَلَام حِينه سَوَاء سمع أَو لم يسمع، وَقد حكى متأخروا أَصْحَابه عَنهُ الْجَوَاز.

وَقَالَ مَالك: وَاجِب عَلَيْهِ الْإِنْصَات سَوَاء قرب أَو بعد.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْكَلَام فِي حَال الْخطْبَة لمن يسْمعهَا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم: يحرم الْكَلَام حَال الْخطْبَة على الْمُخَاطب والمستمع مَعًا.

إِلَّا أَن مَالِكًا رأى للمخاطب خَاصَّة جَوَاز الْكَلَام بِمَا يعود لمصْلحَة الصَّلَاة إنْسَانا بعينة جَازَ لذَلِك الْإِنْسَان أَن يجِيبه كَمَا فعل عُثْمَان مَعَ عمر رضي الله عنهما.

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم: لَا يحرم عَلَيْهِمَا بل يكره.

وَعَن أَحْمد نَحوه، وَالرِّوَايَة الْمَشْهُورَة عَن أَحْمد أَنه يحرم على المستمع دون الْمُخَاطب.

وَاخْتلفُوا فِي إِقَامَة الْجُمُعَة فِي مصدر وَاحِد فِي موضِعين.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجوز أَن تُقَام إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد مِنْهُ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٥٦