تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما الْمقْبرَة فَإِنَّهَا إِن كَانَت منبوشة لم تصح الصَّلَاة فِيهَا، وَإِن كَانَت غير منبوشة كرهت وأجزأت.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ الْمَشْهُورَة مِنْهُنَّ أَنَّهَا تبطل على الْإِطْلَاق، وَالثَّانيَِة: أَنَّهَا تصح مَعَ الْكَرَاهِيَة، وَالرِّوَايَة الثَّالِثَة: إِن كَانَ عَالما بِالنَّهْي أعَاد وَإِن لم يكن عَالما لم يعده.

والمواضع الْمشَار إِلَيْهَا سَبْعَة: الْمقْبرَة، وَالْحمام، والمزبلة، وقارعة الطَّرِيق، وأعطان الْإِبِل، والمجزرة، وَظهر بَيت اللَّهِ الْحَرَام.

وَاتَّفَقُوا على أَن سُجُود السَّهْو فِي الصَّلَاة مَشْرُوع، وَأَنه إِذا سهى فِي صلَاته جبر ذَلِك سُجُود السَّهْو.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي وُجُوبه.

فَقَالَ أَحْمد والكرخي من أَصْحَاب أبي حنيفَة: هُوَ وَاجِب.

وَقَالَ مَالك: يجب فِي النُّقْصَان من الصَّلَاة وَيسن فِي الزِّيَادَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ مسنون فَلَيْسَ بِوَاجِب على الْإِطْلَاق.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا تَركه سَهوا لم تبطل صلَاته إِلَّا رِوَايَة عَن أَحْمد، وَالْمَشْهُور عَنهُ أَنه لَا تبطل كالجماعة.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ سُجُود النَّقْص لترك شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا، أَو تَركه نَاسِيا وَلم

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٣٦