تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا ركع فَالْبَيِّنَة أَن يضع يَده على رُكْبَتَيْهِ وَلَا يطبقهما بَين رُكْبَتَيْهِ.

وَاخْتلفُوا فِي وجوب الرّفْع من الرُّكُوع، وَفِي وجوب الِاعْتِدَال عَنهُ قَائِما.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجبان وانحط من الرُّكُوع إِلَى السُّجُود كره لَهُ ذَلِك وأجزأه.

وَقَالَ مَالك: وَالرَّفْع من الرُّكُوع وَاجِب، وَإِن كَانَ الِاعْتِدَال الَّذِي فِيهِ خبر وَاحِد عِنْده على الصَّحِيح من مذْهبه.

قَالَ عبد الْوَهَّاب: وَقد حُكيَ عَنهُ أَو عَن بعض أَصْحَابه أَن الرّفْع أَيْضا لَا يجب وَلَيْسَ بمعول عَلَيْهِ، وَالظَّاهِر من مَذْهَب مَالك أَنه إِذا لم يرفع من الرُّكُوع وانحط سَاجِدا وَهُوَ رَاكِع أَنه لَا تُجزئ صلَاته.

فَأَما الِاعْتِدَال فِي الرّفْع من الرُّكُوع فاختلفت الْمَالِكِيَّة عَن مَالك فِي أيجابه قَوْلَيْنِ أصَحهمَا عَنهُ أَنه غير وَاجِب وَلَا مُسْتَحبّ كَمَا ذكرنَا.

وَمِنْهُم من رُوِيَ عَنهُ وُجُوبه كالرفع سَوَاء، وَالْمذهب الْمَشْهُور عَنهُ الأول.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١١٥