تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِي عَورَة أم الْوَلَد وَالْمُعتق بَعْضهَا والمدبرة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة هِيَ كالأمة.

وَقَالَ مَالك: أم الْوَلَد وَالْمُكَاتبَة كَالْحرَّةِ، وَأما الْمُدبرَة وَالْمُعتق بَعْضهَا فكالأمة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: كعورة الرجل وَهُوَ الظَّاهِر من الْمَذْهَب كَمَا قدمنَا.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا أَن عَورَة كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ كعورة الْحرَّة وَالْأُخْرَى كعورة الْإِمَاء.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا انكشفت من الْعَوْرَة بَعْضهَا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ من الْعَوْرَة الْمُغَلَّظَة قدر الدِّرْهَم فَمَا دونه لم تبطل الصَّلَاة، وَإِن كَانَ أَكثر من الدِّرْهَم بطلت الصَّلَاة، وَأما الْفَخْذ فَإِذا انْكَشَفَ مِنْهُ أقل من الرّبع لم تبطل الصَّلَاة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: تبطل الصَّلَاة باليسير من ذَلِك وَالْكثير.

وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَ يَسِيرا لَا تبطل الصَّلَاة، وَإِن كَانَ كثيرا بطلت، وَيفرق بَينهمَا بِمَا يعد فِي الْغَالِب يَسِيرا.

وَقَالَ مَالك: إِذا كَانَ ذكرا قَادِرًا وَصلى مَكْشُوف الْعَوْرَة بطلت صلَاته فِي الْمَشْهُور من مَذْهَبهم.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٠٢