تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حميل إلا أنه هرب خالفه الظالم إلى منزله بالأخذ والمعرة في أهله، أو كان له مال عين غير ما باعه به أو لم يكن ولي البيع أو وكل عليه، والمشتري إن علم ضغط المضغوط فكغاصب في ضمان المبيع وغلته، وإلا فكمشتر ما استحق منه فيهما، وبيع قريب المضغوط لفكاكه من عذاب كزوجته وولده وقريبه لازم.

ابن حبيب عن مطرف وابن عبد الحكم: إن غرم حميل المضغوط عنه شيئا لم يتبعه به، ولو ضغط الحميل في ذلك لبيع شيء فبيعه بيع مضغوط، وعزا ابن رشد لابن القاسم في المبسوط مثل ما تقدم عن مطرف، قال: وحكى ابن حبيب عن مطرف، وابن عبد الحكم وأصبغ: للمضغوط أخذ ماله ولو من مشتريه من غير المضغوط، ويرجع كل مشتر على بائعه منه، وروي سحنون وقال: إن ولي المضغوط بيعه وقبض ثمنه لم يأخذه إلا برد ثمنه، وقال ابن كنانة: بيعه لازم له؛ لأنه أنقذه مما كان فيه من العذاب.

قلت: فيلزم مثله في حميله أحرى لقصده مجرد المعروف.

الشيخ عن مطرف، وابن عبد الحكم وأصبغ: والعامل يعزله الوالي على سخطه، أو يتقبل الكورة بمال يلتزمه، ويأخذ أهلها بما شاء من الظلم، فيعجز، أو يتقبل المعدن فيعجز عما عليه فيه فيغرمه الوالي مالا بعذاب حتى يلجئه لبيع ماله، فبيعه ماض عليه كمضغوط في حق عليه سواء أخذ الوالي ما له لنفسه أو رده على أربابه كمكره أو مضغوط في بيع لحق عليه أو دين لازم، وكذا بيع أهل الذمة أو العنوة فيما عليهم من جزية وأهل الصلح فيما صالحوا عليه.

ابن رشد: الذي عليه عمل أهل القضاة، أن من تصرف للسلطان في أخذ مال وإعطائه، إن أضغطه فيه فبيعه لازم له.

وفي جبر ذي ربع افتقر لتوسع مسجد الجمعة له قولان لفتوى ابن رشد مع أكثر شيوخه ونقله عن ابن الماجشون ونقله عن بعض شيوخه، ونقل الباجي الإجماع على الأول، لا أعرفه في كتب الإجماع واحتج ابن رشد بقول سحنون: يجبر ذي أرض تلاصق طريقا هدمها نهر لا ممر للناس إلا فيها على بيع طريق منها لهم بثمن يدفعه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٨٩