تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غائبا لا يجوز فيه النقد بثمن لسنة من يوم قبضه لم يجز إلا من يوم عقده، كمن نكح بمائة إلى سنة من يوم البناء، لم يجز إلا من يوم العقد، وقياسه غير صحيح؛ لأن كون السنة من يوم العقد لا يوجب نقصا من الصداق، وفي السكنى يوجب نقصا منها، وبأن الصواب في كونه من يوم البناء جوازه كما قال الشيخ: فيها نظر لإجازتهم النكاح على مائة تحل بالبناء؛ لأن البناء إلى الزوجة متى شاءت فكأنه حال.

قلت: وقبله المازري ويرد بأنهم إنما أجازوه ليوم البناء على أن وقت البناء عندهم معتاد؛ لأنه باختيار الزوجة، والعجب أن الصقلي قيده في كتاب النكاح بما قلنا. قال: ذوو الأول وما زاد أمد الوصول على معتادة كمستحق من الدار يرجع بمنابه في قيمة العبد أو عينه على قولي ابن القاسم وأشهب، وفيها: لا بأس ببيع سلعة غائبة لا يجوز النقد فيها بسلعة مضمونة لأجل أو بدنانير مؤجلة.

المازري والصقلي قيدها في الدور بشرط كون أمد مسافة الغائب لا يحل أجل الثمن قبله وإلا كان شرطا لنقده.

المازري: مفهومه لو شرط وقف الثمن إذا حل حتى يقبض الغائب جاز.

قلت: مدلول هذا المفهوم نقله ابن محرز نصا كأنه المذهب قال: وقول بعض المذاكرين إن كان الأجل أقل من أمد مسافة الوصول بقدر ما يجوز فيه النقد كأجل ثمانية أيام، في مسافة عشرة جاز كشرط نقد في مسافة يومين غلط؛ لأنه إنما جاز في قريب الغيبة حين العقد؛ لأنه مظنة لعلم حاله حين العقد وتعيين موضع قبض الثمن كتركه إن كان عينا وإن كان عرضا، فإن شرطاه بموضع يقرب من مكان الغائب لأجل يتهيأ فيه إيصال خبر المبيع الغائب جاز.

قلت: هذا يناقض تغليطه غيره، بأن علم حال الغائب إنما يعتبر حين العقد لا بعده إلا أن يريد أو حين النقد ويكون تغليطه غيلره فيما لا يحصل فيه علم حال المبيع حين عقده، ونقده فيتم تغليطه وقوله: (والطوع بنقده وبيعه) بت جائز ويمتنع فيه، وفي السلم والأمة المتواضعة، وشراء منافع على خيار لامتناع أخذ أحدهما عن دين على المشهور. وفي عموم جوازه في كل ثمن وقصره على ما يجوز قرضه ثالثها على المكيل والموزون لظاهرها مع التلقين وغيرهما، وتفسيرها اللخمي به قائلا: (إلا إن كان دارا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٤٥