البائع على علم المبتاع بذلك يوجب خياره، وذكر بعضهم أن بعض أهل المذهب قال: لا خيار بذلك للبائع وهو غير مستقيم، وناقض ابن القصار كونه عيبا مع كونه ذكره في العقد مانعا، ورده القاضي بأن العيب قد يكون ذكره في العقد، يوجب فسادا؛ لأنه يوجب غررا أو بيع ما لا يحل بيعه لوصفه، ونقل ابن عبد السلام عن بعضهم عن فضل عن سحنون جواز بيع ما ذكر البائع في العقد علمه بقدر المبيع جزافا، لا أعرفه لغير ابن زرقون.
المازري: قال بعضهم: لو كان المبيع يباع على مبلغين فباعه إياه على أحدهما وهو يعلم الآخر دون المبتاع لم يكن له خيار كبيعه دنانير تباع وزنا وعددا على الوزن وهو يعلم عددها.
المازري: وفيه نظر.
اللخمي: وشرط الجزاف كونه ممن اعتاد الجزرفيه؛ لأنه لا يخطئ إلا يسيرا، ولو كان أحدهما غير معتادله، لم يجز ولاعتياده في الصحابة كانوا يبعثون الخراص.
وتبعه المازري.
ابن رشد: بيع جزاف مع مكيل صفقة، منعه مالك وأصحابه اتفاقا مجملا، وتفصيله:
أنه لا يجوز مما أصل بيعه كيلا أو وزنا مع مكيل منه، ولا مما أصل بيعه جزافا كالأرضين والثياب ولا يجوز جزاف مما أصل بيعه جزاف مع مكيل منه، وفي بيعه جزافا مع مكيل أصل بيعه كيلا قول ابن زرب مع أخذه من قولها: يجوز السلم في ثياب وطعام صفقة واحدة وغيره من المتأخرين والصحيح الأول.
قلت: لابن محرز مثل ابن زرب زاد: ومنع منه محمد في أحد موضعين.
ابن الهندي بفسخه جرى العمل.
المتيطي: ورواه أصبغ عن ابن القاسم، قال أصبغ: أقوله استحسانا واتباعا، وقد أجازه أشهب.
قلت: الذي وجدت في سماعه أصبغ أنه لا يجوز دون لفظ الفسخ.
المتيطي: ولخوف الوقوع فيه قلنا في رسم بيع الأرض المبيعة مع دور أن تذريع