الخصال ؟ قال يا معاذ : إنه ليسير على من يسر الله عز وجل ' ( 1 ) .
قال ثور : قال خالد بن معدان : وما رأيت معاذ أكثر من تلاوة القرآن ما يكثر تلاوة هذا الحديث .
وقد رواه أبو حاتم بن حبان عن عمر بن سعيد بن شيبان عن القاسم بن عبد الله المكفوف عن سلم الخواص عن ابن عيينة عن ثور أنبأنا ابن ناصر أنبأنا أبو الغنايم محمد ابن علي النرسي أنبأنا إبراهيم بن محمد بن زيد السعدي أنبأنا علي بن الحسين العرزمي حدثنا أحمد بن علي المرهبي حدثنا الحسن بن مهران الأصبهاني أنبأنا أحمد بن الهيثم قاضي طرسوس عن عبد الواحد بن زيد عن ثور بن زيد بن خالد بن معدان أحسبه عن معاذ بن جبل قال : ' قلت له : حدثني بحديث سمعت من رسول الله حفظته وذكرته كل يوم من رقة ما حدثك به : قال : نعم . ثم بكى معاذ . فقلت : لا يسكت . ثم سكت . فقال بأبي وأمي حدثني وأنا رديفه بينا نحن نسير إذ رفع بصره إلى السماء فقال : الحمد لله يقضي في خلقه ما احب يا معاذ . قلت : لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة . قال : أحدثك حديثا ما حدث به نبي أمة ، إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله . ثم قال : إن الله عز وجل خلق سبعة أملاك ، لكل سماء ملكا قد حللها - أراه قال بعظمته - وجعل على كل باب منها ملكا بوابا ، فتكتب الملائكة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي - أراه قال فيرفع الحفظة عمل العبد - له نور كنور الشمس ، فتزكيه وتكثره ، حتى إذا بلغ إلى سماء الدنيا يقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، إنه أراد بهذا العمل عرض الدنيا ، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به بصدقة وصلاة ، حتى إذا بلغ إلى السماء الثالثة يقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وظهره ، أنا ملك صاحب الكبر ، إنه عمل وتكبر على الناس في مجالسهم ، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر النجم الذي في السماء ، له دوي وتسبيح وصوم وحج ، إلى ملك السماء الرابعة . فيقل الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك صاحب العجب ، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها بعمل الجهاد والصلاة إلى ما بين الصلاتين ، ولذلك العمل زئير كزئير الأسد عليه ضوء كضوء الشمس ، إلى السماء الخامسة . فيقول الملك : قف