قال الخطيب : هذا الحديث موضوع المتن مركب على هذا الإسناد وكل رجاله مشهورون معروفون بالصدق إلا ابن الجارود فإنه كذاب ولم نكتبه إلا من حديثه .
باب انقسام الزاهدين
أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم بن حبان حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا إبراهيم بن عمرو السكسكي حدثنا أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله : ' الناس على ثلاث منازل : فمن طلب ما عند الله عز وجل كانت السماء ظلاله والأرض فراشه لم يهتم بشيء من أمر الدنيا ، فرغ نفسه لله عز وجل فهو لا يزرع . وهو يأكل الخبز ، وهو لا يغرس الشجر وهو يأكل [ الثمر ] ( 1 ) ، ولا يهتم بشيء من أمر الدنيا توكلا على الله عز وجل وطلب ثوابه ، تضمن الله عز وجل السموات السبع والأرضين السبع وجميع الخلائق رزقه بغير حساب عبد الله حتى أتاه اليقين : والثاني : لم يقو على ما قوي عليه ، يطلب بيتا يكنه وثوبا يواري عورته وزوجه يستعف بها ، وطلب رزقا حلالا فطيب الله رزقه ، فإن خطب لم يزوج ، وإن كان عليه حق أخذ منه ، فإن كان له يعطه ، فالناس منه في راحة ونفسه منه في عناء ، يظلم فلا ينتصر يبتغي بذلك الثواب من الله عز وجل فلا يزال في الدنيا متزينا حتى يفضي إلى الراحة والكرامة . والثالث : طلب ما عند الناس فطلب البناء المشيد والمراكب الفارعة والخدم الكثير والتطاول على عباد الله ، فألهاه ما بيده من عرض الدنيا عن الآخرة فهو عبد الدنيا والدرهم والمرأة والخادم والثوب اللين والمركب ، يكسب ماله من حلاله وحرامه ، يحاسب عليه ويذهب - بهناه - [ بهناة ] غيره ، وذلك الذي ليس له في الآخرة من خلاق ' ( 2 ) .
قال ابن حبان : عبد العزيز وعمر بن بكير ليسا في الحديث بشيء ، ولكن ليس هذا من عملهما ، هذا شيء تفرد به إبراهيم وهو مما عملت يداه وهو يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه . وأبوه أيضا لا شيء ، فلست أدري هو الجاني على أبيه أو أبوه الذي يخصه بهذه الموضوعات . قال : وهذا كلام ليس من كلام رسول الله ولا ابن عمر ولا نافع ، وإنما هو من كلام الحسن .