تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرني بذلك ربي . قال : وبلغته حتى يمشي قال : ويصعد الملك بعمل العبد مبتهجا به من صدقة أو صلاة . فيتعجب الحفظة . فيجاوزها إلى السماء الثالثة . فيقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وقل لا غفر الله لك . أنا صاحب الكبر وقد أمرني ربي أن لا أدع عمل متكبر يجاوزني إلى غيري . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر النجم الدري في السماء ، له تسبيح من صوم وحج . فيمر به على ملك السماء الرابعة . فيقول له : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك صاحب العجب بنفسه ، إنه من عمل وأدخل معه العجب ، فإن ربي أمرني أن لا أدعه يجاوزني إلى غيري فقل لا غفر الله لك . قال : وبلغته ثلاثة أيام . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مع الملائكة كالعروس المزفوفة إلى أهلها . فيمر به إلى السماء الخامسة من عمل الجهاد والصلاة ، فلذلك العمل زئير كزئير الأسد ، عليه ضوء كضوء الشمس ، فيقول له الملك : قف أنا صاحب الحسد ، اضرب بهذا العمل وجه صاحبه واحمله على عاتق الحسد من يتكلم فيه أو يعمل كعمله ، إذا رأى العبيد في الفضل والعمل والعبادة حسدهم ووقع فيهم . قال : ويحمله على عاتقه ويلعنه ما دام حيا . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد بوضوء تام وقيام كثير . فيمر على ملك السماء السابعة ، فيقول الملك : قف أنا صاحب العمل الذي لغير الله ، اضرب بهذا العمل جوارحه واقفل على قلبه ، أنا ملك الحجاب ، أحجب كل عمل ليس لله أراد به صاحبه غير الله ، وأراد به الذكر في المجالس والصيت في المدائن ، أمرني ربي أن لا أدعه يجاوزني إلى غيري ما لم يكن لله . قال : ويصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من حسن خلق وسمت وذكر كبير . وتشيعه الملائكة السبعة تحمل عمله ، فيصعدون الحجب كلها حتى يقوموا بين يدي الرب ، فيشهدوا عليه بعمل خالص ودعاء . فيقول الرب عز وجل : أنتم الحفظة وأنا الرقيب على ما في نفسه - وفي رواية أخرى : - إنه لم يرد بعمله وجهي . فتقول الملائكة : عليه لعنتك ولعنتنا . فيقول أهل السماء : عليه لعنتك ولعنتنا . قال : فبكى معاذ بن جبل . قال قلت : يا رسول الله ما الذي أعمل ؟ فقال له النبي : اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين . قال قلت : يا رسول الله أنت رسول الله وأنا معاذ بن جبل . فقال النبي : وإن كان في عملك تقصير يا معاذ إقطع لسانك عن إخوانك ، ولا تزك نفسك بوضع إخوانك ، ولا ترائي بعملك ، ولا تفحش في مجالسك لكي يحذروك لسوء خلقك ، ولا تتناجى مع رجل وعندك آخر ، ولا تعظم على الناس فتقطع عنك خيرات الدنيا والآخرة ، ولا تمزق الناس - فتمرك - [ فتمزقك ] كلاب النار ، وذلك قول الله عز وجل في كتابه : ( ^ والناشطات نشطا ) أتدري ما هو ؟ قال : يا نبي الله ما هو ؟ قال : كلاب النار تنشط اللحم والعظم . قال قلت : يا رسول الله ومن يطيق هذه

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٣٤٠