تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا أيوب الدمشقي حدثنا عبد الملك بن مهران الرفاعي حدثنا معن ابن عبد الرحمن عن الحسن عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله : ' من زهد في الدنيا أربعين يوما واخلص فيها لله أخرج الله على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه ' ( 1 ) .

وأما حديث ابن عباس فأنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو عبد الله محمد ابن سلام القضاعي أنبأنا أبو القاسم يحيى بن علي الأزدي حدثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل حدثنا عامر بن سيار حدثنا سوار بن مصعب بن ثابت البياني عن مقسم عن ابن عباس قال : قال رسول الله : ' من أخلص لله تعالى أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه ' ( 2 ) .

هذا حديث لا يصح عن رسول الله .

أما حديث أبي أيوب ففيه يزيد الواسطي وهو يزيد بن عبد الرحمن . قال ابن حبان : كان كثير الخطأ ، فاحش الوهم ، خالف الثقاة في الروايات ، لا يجوز الاحتجاج به وحجاج مجروح ، ومحمد بن إسماعيل مجهول ، ولا يصح لقاء مكحول لأبي أيوب . وقد ذكر محمد بن سعد أن العلماء قدحوا في رواية مكحول وقالوا : هو ضعيف في الحديث .

وأما حديث أبي موسى فقال ابن عدي : هو منكر ، وعبد الملك مجهول .

وأما حديث ابن عباس فقال أحمد ويحيى والنسائي : سوار بن مصعب متروك الحديث ، وقال يحيى : ليس بثقة ولا يكتب حديثه .

قال المصنف قلت : وقد عمل جماعة من المتصوفة والمتزهدين على هذا الحديث الذي لا يثبت ، وانفردوا في بيت الخلوة أربعين يوما ، وامتنعوا عن أكل الخبز ، وكان بعضهم يأكل الفواكه ويتناول الأشياء التي تتضاعف قيمتها على قيمة الخبز ، ثم يخرج بعد الأربعين فيهذي ويتخيل إليه أنه يتكلم بالحكمة . ولو كان الحديث صحيحا ، فإن الإخلاص يتعلق بقصد القلب لا بفعل البدن ، فلله در العلم .

باب قوله اتقوا فراسة المؤمن

فيه عن ابن عمر وأبي سعيد وأبي أمامة وأبي هريرة :

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٣٣١