ابن أبي زياد عن أبان بن عياش عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله : ' ما يتخوف من العمل أشد من العمل ، فقيل : يا رسول الله كيف ذلك ؟ قال : إن الرجل من أمتي يعمل في السر فإذا حدث به الناس نسخ من السر إلى العلانية ، فإذا أعجب به نسخ من العلانية إلى الرياء فبطل ، فاتقوا الله ولا تبطلوا أعمالكم ' ( 1 ) .
هذا حديث لا يصح عن رسول الله ، وإنما يروى نحوه عن الثوري ، وأبان قد جرحناه آنفا . قال الدارقطني : وإسماعيل كذاب متروك وقال ابن حبان : لا يحل ذكر إسماعيل إلا بالقدح فيه .
باب رد العمل على المغتاب وطالب الدنيا والمتكبر والمعجب ونحو ذلك
أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن البيهقي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي حدثنا محمد بن أشرس حدثنا محمد بن سعيد الهروي حدثنا إسحاق بن نجيح حدثنا عبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال : ' قلت يا معاذ بن جبل حدثني حديثا سمعته من رسول الله ثم حفظته فذكرته كل يوم . قال معاذ : نعم ، ثم قال بأبي وأمي أنت يا رسول الله ، ثم قال سمعت رسول الله يقول وأنا رديفه ونحن نسير إذ رفع بصره إلى السماء فقال : الحمد لله يقضي في خلقه ما أحب يا معاذ . قلت : لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة . قال : أحدثك حديثا ما حدث به نبي أمته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله عز وجل . ثم قال : إن الله تعالى خلق سبعة أملاك قبل أن تخلق السموات ، لكل سماء ملكا قد حللها تعظيما وجعل على باب كل سماء منهم بوابا ، يكتب الحفظة عمل العبد ، له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا فيقول الملك البواب اضرب بهذا العمل وجه صاحبه وقل لا غفر الله لك ، أنا صاحب الغيبة ، من اغتاب الناس لم أدع عمله يجاوزني إلى غيري . قال : وبلغته حتى يمشي ويقول : أمرني بذلك ربي . قال : ويصعد الملك بالعمل الصالح . فيقول الملك الذي في السماء الثانية : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وقل لا غفر الله لك إنك أردت بهذا العمل عرض الدنيا وأنا ملك صاحب عمل الدنيا لا أدع أن يجاوز إلى غيري ،