الطريق الأول : أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأنا حمد بن أحمد الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا أبو بلال الأشعري حدثنا مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله : ' من لقم أخاه لقمة حلاوة صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة ' ( 1 ) .
الطريق الثاني : أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز حدثنا أبو القاسم بن السيوطي الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا الطيب بن الفرخان يقول : سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي يقول : ' دخلت على أبي الربيع الزهراني فناولني لقمة من فالوذج . ثم قال لي : كل . ثم قال اكتب حدثني فليح بن سليمان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله : من لقم أخاه لقمة حلو لا يرجو بها خيره ولا يخشى بها شره ، لا يريد بها إلا الله وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة ' .
وأما حديث أبي هريرة : أنبأنا محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو الحسن بن المهتدي حدثنا أبو حفص بن شاهين حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن الفرج الغافقي حدثنا أحمد بن خالد بن يزيد بن المغيرة حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا عبد الله بن المثنى البصري حدثنا فضالة بن حصين حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' من أطعم أخاه لقمة حلاوة لم يذق مرارة يوم القيامة ' ( 2 ) .
هذه الأحاديث ليس فيها ما يصح .
أما حديث أنس ففي طريقه الأول يزيد الرقاشي وهو متروك . وخالد العبد رماه الفلاس بأنه يضع الحديث . وقال الدارقطني : هو متروك الحديث .
وأما الطريق الثاني فقال أبو بكر الخطيب : الحمل فيه على ابن الفرخان وهو ذاهب الحديث . قال وقد أباه أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعي حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي فنرى أن الفقاعي رواه عن ابن الفرخان وسقط اسم بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي إلا أن في رواة الفقاعي فليحا عن الزهري عن أنس ونرى أن الاختلاف بين الإسنادين لا يمتنع أن يكون من جهة ابن