الحسن محمد بن القاسم البزقوهي حدثنا أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح حدثنا أبو مصعب عن موسى بن شيبة عن إسماعيل بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك قال : ' كنا مع ابن عباس بالطائف فبينا نحن نمشي يوما في بعض المباطخ إذ قام صاحب المبطخة فاجتنى من مطبخته بطيختين ووضعهما تبين أيدينا فجعلت آكل وأطرح قشرها فقال ابن عباس : لا تفعل فإن قشرها من جبال الجنة ، ولو علم الناس ما فيها لتمنوا أن تكون ثمارهم وأقواتهم كلها بطيخا . أما إنه طعام أكله آدم في الجنة فزن إبليس زنة تحت تخوم الأرض السابعة لما علم أن آدم أكلها وقال أخاف أن لا يبقى معي أحد من ذريته في النار إلا وأخرج منها ، فإن الله تبارك عليها وعلى من أكل منها ، وكيف يكون في النار من تبارك عليه الجبار . وسمعت رسول الله يقول : ماؤها رحمة وحلاوتها مثل حلاوة الجنة ' ( 1 ) .
هذا حديث لا نشك أنه موضوع ، وما أبرد الذي وضعه وفيه مجاهيل ، وأنا أتهم به هنادا فإنه لم يكن بثقة ، وقد سمعنا عنه أحاديث كثيرة منها مرفوع ومنها عن الصحابة والتابعين كلها في فضائل البطيخ لم نجدها عند غيره ولم نطل بذكرها هاهنا لأنها كلها محال ، ولا يصح في فضل البطيخ شيء . إلا أن رسول الله أكله .
باب فضل العنب
أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا أحمد بن علي الخطيب أنبأنا أبو نعيم الأصفهاني أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا إسحاق بن وهب حدثنا موسى بن مسعود بن مشكال الواسطي حدثنا إسماعيل بن مسلم السكري حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' في العنب أشياء تأكلونه عنبا وتشربونه عصيرا ما لم ينشر وتتخذون منه زبيبا وزبا ' ( 2 ) .
هذا حديث لا يصح عن رسول الله . قال الدارقطني : إسحاق بن وهب كذاب متروك يحدث بالأباطيل . وقال ابن حبان : يضع الحديث .