محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن جابر وأنس قالا : ' كان رسول الله يدعو على الجراد : اللهم واقتل كباره وأهلك صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء . فقال رجل : يا رسول الله تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره ؟ فقال رسول الله : إنما الجراد نثره حوت في البحر . قال زياد : فحدثني من رأى الحوت ينثره ' ( 1 ) .
هذا لا يصح عن رسول الله . قال يحيى : موسى بن محمد ليس بشيء ولا يكتب حديثه . وقال النسائي : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : متروك .
باب في لحم الطير
روى بشر بن الوليد عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن نافع عن ابن عمر عن النبي أنه قال : ' لا بأس بأكل كل طير ما خلا البوم والرخم ' ( 2 ) .
هذا لا يصح والمتهم به ابن سمعان قال مالك ' كان كذابا .
باب أكل السمك
أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة بن خاقان حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس حدثنا العلاء بن مسلمة الرواس حدثنا عبد الرحمن بن مغراء عن برد بن سنان عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله : ' أكل السمك يذهب الجسد ' ( 3 ) .
قال أبو شافع : قلت لأبي يعقوب ما معنى هذا الحديث ؟ قال : يعني أن أكله يجرب حتى لا يذكر الجسد . وهذا حديث ليس بشيء لا في إسناده ولا في معناه ولعله يذيب الحسد فاختلط على الراوي وفسره على الغلط . والسمك لا يذيب الجسد ولا يذهب - الجعد - [ الحسد ] . أما منفعته فإنه بارد رطب يخضب البدن ويزيد في الباه وإنما السمك المملوح يذهب البلغم وربما أورث الجرب . وأما الإسناد فإن القاسم مجروح . قال أحمد بن حنبل : هو منكر الحديث حدث عنه علي بن زيد أعاجيب وما أراها إلا من قبل القاسم . وقال ابن حبان : كان يروي عن أصحاب رسول لله