أعجب إليَّ ثمرة منها، ثم ذهب الرجل، فَلقي رجلاً كان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أتُعطيني ما أعطيتَ الرجل، نخلة في الجنة إنْ أنا أَخَذتُها؟ قال: نعم. فذهب الرجلُ فلَقي صاحبَ النخلة، فساوَمَها منه، فقال له: أشَعَرْتَ أن محمداً أعطاني بها نخلةً في الجنة، فقلتُ: يُعجبني ثمرُها؟ فقال له الآخر: أتريدُ بيعَها؟ قال: «لا، إلا أن أُعطَى بها ما لَا أظنُّه أُعطي. قال: فما مناك؟ قال: أربعون نخلة قال له الرجل: لقد جئت بعظيم، تطلبُ بنخلتِك المائلة أربعين نخلة؟ ثم سكتَ عنه، فقال له: أنا أعطيك أربعين نخلةً، فقال له أَشْهِدْ لي إن كنت صادقاً. فمرّ ناسٌ فدعاهم، فأشْهَدَ له بأربعين نخلةً، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنّ النخلةَ قد صارت في ملكي، فهي لك. فذهبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى صاحب الدار، فقال: إن النخلةَ لك ولعيالك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى * وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى* وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى).
853 ـ أخبرنا أبو بكر الحارثي أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا الوليد بن أبان، حدَّثنا محمد بن إدريسَ، حدَّثنا منصور بن [أبي] مزاحم، حدَّثنا ابن أبي الوَضَّاح عن يونُسَ، عن ابن إسحاق، عن عبد الله:
أن أبا بكر اشتَرى بِلَالاً من أُميةَ بن خَلف بِبُرْدةٍ وعَشْرِ أَوَاقٍ [من ذهب]، فأعتقه، فأنزل الله تبارك وتعالى: (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) إلى قوله: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى): سَعْيَ أبي بكر وأُمية بن خلف.
[452]
قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) الآيات. [5: 10]
854 ـ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن جعفر بن
[853] عزاه في الدر (6/ 358) لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر.
[854] أخرجه البخاري في الجنائز (1362) وفي التفسير (4945 ـ 4949) وفي الأدب (6217) وفي القدر (6605) وفي التوحيد (7552) وفي الحديث قصة.
وأخرجه مسلم في القدر (6، 7/ 2647): ص 2039، 2040.
وأخرجه أبو داود في السنة (4694)