كثير الصَّنْعاني، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة، عن عبد الله بن سلَّام، قال:
قعدنا نفر من أصحاب رسول صَلى الله عليه وسلم [فتذاكرنا] وقلنا: لو نعلم أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله تبارك وتعالى عَمِلْناه. فأنزل الله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) إلى قوله: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) إلى آخر السورة، فقرأها علينا رسول الله صَلى الله عليه وسلم.
[427]
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ). [2].
818 ـ قال المفسرون: كان المسلمون يقولون: لو نعلم أحبَّ الأعمال إلى الله تعالى لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا، فدلهم الله تعالى على أحبِّ الأعمالِ إليه، فقال: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا) ... الآية، فابْتُلُوا يوم أحد بذلك، فوَلَّوْا مُدْبِرين. فأنزل الله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ؟)
قلت: لعل هذا من خطأه، والله أعلم.
[818] ذكره المصنف بدون إسناد، وقد أخرجه ابن جرير (28/ 55) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أ. ه. قلت: علي لم يسمع من ابن عباس فالإسناد فيه انقطاع.