قال: حدَّثنا المُعْتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أنس، قال:
لما رجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا، فنحن بين الحزن والكآبة ـ أنزل الله عزوجل: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليَّ من الدنيا وما فيها كلها.
748 ـ وقال عطاء عن ابن عباس: إن اليهود شتموا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لمَّا نزل قوله تعالى: (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) وقالوا: كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يفعل به؟ فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ).
[386]
قوله عزوجل: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) .. الآية. [5].
749 ـ أخبرنا سعيد بن محمد المقري قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد المديني، قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِي، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام عن قتادة عن أنس، قال:
لما نزلت: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئاً لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) ... الآية.
750 ـ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا أبو عمر بن أبي
[748] بدون إسناد.
[749] أخرجه مسلم في الجهاد والسير (97 م / 1786) ص 1413.
[750] أخرجه مسلم في الجهاد والسير (97/ 1786) ص 1413.
وعزاه في الدر (6/ 71) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة.