بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: (وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ) ... الآية. رواه البخاري عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو كلاهما عن سفيان، عن منصور.
733 ـ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحِيرِي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة قال: حدَّثنا محمد بن حازم قال: حدَّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال:
كنت مستتراً بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر كَثِيرٌ شَحْمُ بطونهم، قليلٌ فقْهُ قُلُوبهم، قرشي وخَتَنَاه ثَقفيَّان، أو ثَقَفِي وخَتَنَاهُ قرشيان، فتكلموا بكلام لهم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع. وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله. قال: فذكرت ذلك [للنبي صلى الله عليه وسلم] فنزل عليه: (وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ) إلى قوله تعالى: (فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ).
[375]
قوله عزوجل: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ) ... الآية. [30].
734 ـ قال عطاء عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي بكر [الصديق] رضي الله عنه، وذلك أن المشركين قالوا: ربنا الله، والملائكة بناته، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله، فلم يستقيموا. وقالت اليهود: ربنا الله، وعزير ابنه، ومحمد ليس بنبي، فلم يستقيموا. وقال أبو بكر رضي الله عنه: ربنا الله وحده لا شريك له، ومحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، فاستقام.
[733] أخرجه الترمذي في التفسير (3249) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث السابق.
[734] بدون إسناد.