تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلقك، قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تُزَانِيَ حليلة جارك. فأنزل الله تعالى تصديقاً لذلك: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ).

رواه البخاري. [عن مسدِّد عن يحيى].

ومسلم عن عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جرير.

660 ـ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدَّثنا الحارث بن الزبير، قال: حدَّثنا أبو راشد مولى اللهَبِيِّين عن سعيد بن سالم القَدَّاح، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:

أتى وَحْشيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أتيتك مستجيراً فأجرني حتى أسمع كلام الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كنتُ أحب أن أراك على غير جِوَارٍ، فأما إذ أتيتني مستجيراً فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله. قال: فإني أشركت بالله، وقتلت النفس التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله مني توبة؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ) إلى آخر الآية. فتلاها عليه، فقال: أرى شَرْطاً، فلعلي لا أعمل صالحاً، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله تعالى. فنزلت: (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) فدعا به فتلاها عليه، فقال: ولعلي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ)، فقال: نعم، الآن لا أرى شرطاً، فأسلَمَ.

[660] في إسناده ابن جريج وهو مدلس وقد عنعنه.

وانظر معجم الطبراني الكبير (11/ 197 ـ رقم 11480)، والدر المنثور (5/ 330)

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٣٤٥