كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم امرأة حسناء في آخر النساء، فكان بعضهم يتقدم إلى الصف الأول لئلا يراها، وكان بعضهم يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع قال هكذا ـ ونظر من تحت إبطه ـ فنزلت: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ).
553 ـ وقال الربيع بن أنس: حرّض رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصف الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرَة دُورُهم قاصيةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دورنا ونشتري دوراً قريبة من المسجد، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[274]
قوله تعالى (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ) .... [47].
554 ـ أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن سليمان بن خالد الفحام قال: أخبرنا علي بن هاشم، عن كثير النَّوَّاء، [أنه] قال:
قلت لأبي جعفر: إن فلاناً حدثني عن علي بن الحسين رضي الله عنهما: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم: (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) قال: والله إنها لفيهم أنزلت [وفيمن تنزل إلا فيهم؟] قلت: وأي غل هو؟ قال: غِلّ الجاهلية، إن بني تَيْم وعَدِي وبني هاشم، كان بينهم في الجاهلية [غل]، فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذتْ أبا بكر الخاصِرةُ، فجعل عليٌّ يسخن يده فيكمد بها خَاصِرَة أبي بكر، فنزلت هذه الآية.
[275]
قوله تعالى: (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). [49].
[553] مرسل.
[554] في إسناده كثير النواء: ضعيف [تقريب 2/ 131] وعزاه السيوطي في الدر (4/ 101) لابن أبي حاتم وابن عساكر.