تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة الأنصاري، حدثنا خلف بن تميم، عن عبد الجبار بن عمر الأيْلِي، عن عبد الله بن عطاء، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير، قالت: سمعت الزبير بن العَوَّام يقول:

قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأن سليمان سخرت له الريح [والجبال]، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، فادع الله أن يُسَيِّرَ عنا هذه الجبال، ويفجِّر لنا الأرض أنهاراً فنتخذها محارث فنزرع ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا مَوْتَانا فنكلّمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهباً فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم. فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سُرّي عنه قال: والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم، ولو شئت لكان، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا في باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة [ولا يؤمن مؤمنكم]، فاخترت باب الرحمة [وأن يؤمن مؤمنكم] وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم، أنه يعذبكم عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين. فنزلت: (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها) [حتى قرأ ثلاث آيات]، ونزلت: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى) الآية.

[272]

قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً). [38].

551 ـ قال الكلبي: عيرت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبياً كما زعم لشغله أمره النبوة عن النساء. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

[551] الكلبي متهم بالكذب.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٧٩