تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والمهاجرين﴾

(١١٧) - نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ التِي كَانَتْ فِي سَنَةِ جَدْبٍ، وَوَقْتَ حَرٍّ شَديدٍ، وَعُسْرٍ فِي الزَّادِ وَالمَاءِ، وَقَدْ أَكْرَمَ اللهَ تَعَالَى المَهُاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ الذِينَ اتَّبَعُوا رَسُولَ اللهِ فِي وَقْتِ عُسْرَةٍ مِنَ النَّفَقَةِ وَالظَّهْرِ وَالزَّادِ، بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ لِصِدْقِ إِيمَانِهِمْ بِاللهِ، وَلاسْتِجَابَتِهِمْ لِدَعْوَةِ رَسُولِهِ الكَرِيمِ، بَعْدَ أَنْ كَادَتْ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَنِ الحَقِّ، وَهُمُ الذِينَ تَخَلَّفُوا لِغَيْرِ عِلَّةِ النِّفَاقِ مِمَّنْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، وَاعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ، لِعِظَمِ مَا نَالَهُمْ مِنَ المَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ فِي سَفَرِهِمْ وَغَزْوِهِمْ. ثُمَّ رَزَقَهُمُ اللهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ، وَالرُّجُوعَ وَالثَّبَاتَ عَلَى دِينِهِ، فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ تَعَالَى رَؤُوفٌ رَحِيمٌ بِهِمْ.

سَاعَةِ العُسْرَةِ - وَقْتِ الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ فِي غَزْوَةِ تَبُوك.

يَزِيغُ - يَمِيلُ إِلَى التَّخَلُّفِ عَنِ الجِهَادِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٣٥٣