﴿بُنْيَانَهُ﴾ ﴿وَرِضْوَانٍ﴾ ﴿الظالمين﴾
(١٠٩) - لاَ يَسْتَوِي فِي عَقِيدَتِهِ، وَلاَ فِي عَمَلِهِ، مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوًى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ، مَعْ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلضِّرَارِ وَالكُفْر وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، فَهَذَا الأَخِيرُ حَالُهُ كَحَالِ مَنْ يَبْنِي بُنْيَانَهُ عَلَى طَرَفِ حُفْرَةٍ فِي أَرْضٍ رِخْوَةٍ فِي جَانِبِ جَهَنَّمَ، انْهَارَتْ بِهِ، وَبِبُنْيَانِهِ، فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي إَلَى الحَقِّ وَالعَدْلِ، القَوْمَ الظَّالِمِينَ المُتَجَاوِزِينَ طَاعَةَ اللهِ. فَالإِيمَانُ ثَابِتٌ رَاسِخٌ قَوِيٌّ، وَأَهْلُهُ سُعَدَاء بِرِضْوَانِ رَبِّهِمْ، وَالبَاطِلُ مُضْمَحِلٌّ وَاهٍ سَرِيعُ الانْهِيَارِ، وَأَهْلُهُ أَشْقِيَاءُ مُتَرَدَّدُونَ حَائِرُونَ.
عَلَى شَفَا جُرُفٍ - عَلَى حَرْفِ بِئْرٍ لَمْ تُبْنَ بِالحِجَارَةِ.
هَارٍ - هَائِرٍ مُتَصَدِّعٍ أَوْ مُتَهَدِّمٍ.
فَانْهَارَ بِهِ - فَسَقَطَ البُنْيَانُ بِالبَانِي.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٤٥