﴿آمَنُواْ﴾
(٦١) - وَمِنَ المُنَافِقِينَ قَوْمٌ يُؤْذًُونَ رَسُولَ اللهِ بِالكَلاَمِ فِيهِ، وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ يَسْمَعُ مِنْ كُلِّ أَحٍَ، وَمَنْ قَالَ لَهُ شَيْئًا صَدَّقَهُ، وَمَنْ حَدَّثَهُ بِشَيْءٍ صَدَّقَهُ، فَإِذَا جِئْنَا وَحَدَّثْنَاهُ وَحَلَفْنَا لَهُ صَدَّقَنَا.
فَقُلْ لَهُمْ: هُوَ أُذُنُ خَيْرٍ يَعْرِفُ الصَّادِقَ مِنَ الكَاذِبِ، وَلاَ يَقْبَلُ مِمَّا يَسْمَعُ إِلاَّ مَا يَعُدُّه حَقًّاُ، وَفِيهِ مَصْلَحَةُ الخَلْقِ، وَلَيْسَ هُوَ بِأُذُنٍ فِي سَمَاعِ البَاطِلِ وَالكَذِبِ وَالنَّمِيمَةِ، إِنَّهُ يُؤْمِنُ بِاللهِ، وَيُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ الذِينَ يَثِقُ بِدِينِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ، وَهُوَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الكَافِرِينَ. وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ بِالقَوْلِ أَوْ بِالعَمَلِ قَدْ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الآخِرَةِ.
هُوَ أُذُن - يَسْمَعُ كُلَّ مَا يُقَالُ لَهُ وَيُصَدِّقُهُ.
أُذُنُ خَيْرٍ - يَسْمَعُ الخَيْرَ وَلاَ يَسْمَعُ الشَّرَّ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٢٩٧