﴿وَجَاهِدُواْ﴾ ﴿بِأَمْوَالِكُمْ﴾
(٤١) - أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِالنَّفِيرِ الْعَامِّ، وَالْخُرُوجِ جَمِيعًا مَعَ الرَّسُولِ ﷺ إِذَا دَعَاهُمْ إِلَى الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَلْزَمَهُمْ بِالخُرُوجِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، فَقَالَ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَأَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ، وَرُكْبَانًا وَمُشَاةً وَأَقْوِيَاءَ وَضُعَفَاءَ، لأَنَّ فِي ذَلِكَ خَيْرُ المُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، لأَنَّهُ لاَ عِزَّ لِلأُمَمِ، وَلاَ سِيَادَةَ إِلاَّ بِالْقُوَّةِ الحَرْبِيَّةِ، وَفِيهِ أَيْضًا خَيْرُهُمْ فِي الدِّينِ لأَنَّهُ لاَ سَعَادَةَ لِمَنْ لَمْ يَنْصُرِ الحَقَّ، وَيُقِمِ العَدْلَ بِاتِّبَاعِ الْهُدَى وَالعَمَلِ بِشَرْعِ اللهِ.
وَقَدْ نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَّيْسَ عَلَى الضعفآء وَلاَ على المرضى وَلاَ عَلَى الذين لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ.﴾
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٢٧٧