تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿

١٦٤٩;لصَّدَقَاتُ﴾ ﴿المساكين﴾ ﴿العاملين﴾ ﴿الغارمين﴾

(٦٠) - لَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى اعْتِرَاضِ المُنَافِقِينَ الجَهَلَةِ، وَلَمْزَهُمُ النَّبِيَّ الكَرِيمَ فِي قِسْمَةِ الصَّدَقَاتِ (أَمْوَالِ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ)، بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ هُوَ الذِي قَسَّمَهَا، وَبَيَّنَ حُكْمَهَا، وَتَوَلَّى أَمْرَهَا بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ، وَلَمْ يَكِلْ قِسْمَتَهَا إِلَى أَحَدٍ غَيْرِه، فَجَزَّأَهَا لِهَؤُلاَءِ المَذْكُورِينَ فِي الآيَةِ. وَهُمْ:

الفُقَرَاءَ - وَهُمْ مَنْ لَهُمْ مَالٌ قَلِيلٌ دُونَ النِّصَابِ أَيْ أَقَلَّ مِنْ ١٢ دِينَارًا.

المَسَاكِينَ - وَهُمُ الَّذِينَ لاَ شَيْءَ لَهُمْ، وَهُمْ لاَ يَجِدُونَ غِنىً يُغْنِيهِمْ، وَلاَ يُفْطَنُ إِلَيْهِمْ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ شَيْئًا.

العَامِلُونَ عَلَيْهَا - وَهُمْ السُّعَاةُ وَالْجُبَاةُ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونُوا مِنْ أَقْرِبَاءِ الرَّسُولِ ﷺ، لأنَّ أَقْرِبَاءَ الرَّسُولِ لاَ تَجُوزُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ.

المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ - وَهُمْ الَّذِينَ يُعْطَوْنَ تَأَلُّفًا لِقُلُوبِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَي لِيُسْلِمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَي لِيَحْسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَي لِيَجْبِيَ الصَّدَقَاتِ مِمَّنْ يَلِيهِ.

الرِّقَابِ - هُمُ العَبِيدُ المُكَاتَبُونَ الذِينَ يُرِيدُونَ أَدَاءَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ فَرِيضَةٍ لإعْتَاقِهِمْ (أَوْ تَعْنِي صَرْفَ جُزْءٍ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ فِي إِعْتَاقِ رِقَابٍ) .

الغَارِمُونَ - كَمَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، أَوْ ضَمِنَ دَيْنًا فَلَزِمَهُ أَدَاؤُهُ فَأَجْحَفَ بِمَالِهِ، أَوْ غَرِمَ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ، أَوْ فِي مَعْصِيةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْهَا، فَهَؤُلاَءِ يُدْفَعُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ.

فِي سَبِيلِ اللهِ - هُمُ الغُزَاةُ المُجِاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ مَنَ أَرَادَ الحَجَّ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُعْطَوْنَ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ.

أَبْنَاءِ السَّبِيلِ - هُمُ المُسَافِرُونَ المُجْتَازُونَ فِي بَلَدٍ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى سَفَرِهِمْ، وَلاَ يَتَيَسَّرُ لَهُمْ إِحْضَارُ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِنْ بَلَدِهِمْ، فَيُعْطَوْنَ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ مَا يَكْفِي لِنَفَقَتِهِمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٢٩٦