﴿مُنَافِقُونَ﴾
(١٠١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ فِي أَحْيَاءِ العَرَبِ، مِمَّنْ هُمْ حَوْلَ المَدِينَةِ، مُنَافِقِينَ، كَمَا يُوجَدُ مُنَافِقُونَ بَيْنَ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَقَدْ تَمَرَّنُوا عَلَى النِّفَاقِ، وَحَذَقُوهُ، حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الغَايَةَ فِي إِتْقَانِهِ، وَأَصْبَحَ مِنَ الصَّعْبِ العَسِيرِ كَشْفُهُمْ وَمَعْرِفَتُهُمْ (مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ)، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ لاَ تَعْرِفُهُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ، وَسَيُعَذِّبُهُمْ فِي الدًُّنْيَا مَرَّتِينِ:
أُولاهُمَا: - فِيمَا يُصِيبُهُمْ مِنَ المَصَائِبِ وَالخَوْفِ مِنَ الفَضِيحَةِ بِهَتْكِ أَسْتَارِهِمْ.
وَثَانِيَتَهما - فِي آلاَمِ المَوْتِ، وَضَرْبِ المَلاَئِكَةِ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ حِينَ قَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ.
وَفِي الآخِرَةِ يُرَدُّونَ إِلَى جَهَنَّمَ، وَبِئْسَ المَصِيرُ.
مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ - تَمَرَّنُوا عَلَيْهِ، وَحَذَقُوهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٣٣٧