مكة صلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم سلم، ثم قال: أتموا صلاتكم يا أهل مكة، فإنا سفر! وقد اختلف علينا فيما أهل به صلى الله عليه.
قال: فحدثني ابن أبي طوالة، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن محمود ابن لبيد، عن أبي طلحة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن مع حجته عمرة.
قال: وحدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت، قلت: يا رسول الله، تأمر الناس أن يحلموا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر هديي.
حدثني معمر، عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن نوفل بن الحارث، عن سعد بن أبي وقاص، ومعمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: قالا: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة وساق الهدي.
قال: فحدثني مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، فكان هذا الأمر الذي أخذ به أهل المدينة وثبت عندهم. قالت عائشة: وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحد بملل، ثم راح فتعشى بشرف السيالة، وصلى بالشرف المغرب والعشاء، وصلى الصبح بعرق الظبية بين الروحاء والسيالة- وهو دون الروحاء، في المسجد الذي عن يمين الطريق. ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الروحاء، فإذا بحمار عقير، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله، هذا حمار عقير. قال: دعوه حتى يأتي صاحبه. فجاء النهدي وهو صاحبه فأهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر