تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ناجية بن جندب، قال: كنت على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته، وكان معي فتيان من أسلم، كنا نسوقها سوقا نبتغي بها الرعي، وعليها الجلال [ (1) ] ، فقلت: يا رسول الله، أرأيت ما عطب منها، كيف أصنع به؟ قال: تنحره وتلقي قلائده في دمه، ثم تضرب به صفحته اليمنى، ثم لا تأكل منها ولا أحد من أهل رفقتك.

قال: ثم قدمنا مكة بعد يوم، ثم رحنا يوم التروية إلى عرفة بالهدي، ثم انحدرنا من عرفة حتى انتهينا إلى جمع، ثم انتهينا من جمع إلى منزل النبي صلى الله عليه وسلم بمنى حيث ضربت قبته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سق الهدي إلى المنحر! فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحر الهدي بيديه وأنا أقدمها إليه تعتب في العقل [ (2) ] .

قالوا: ومر [ (3) ] النبي صلى الله عليه وسلم برجل يسوق بدنة فقال: اركبها ويلك! قال: إنها بدنة! قال: اركبها! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المشاة أن يركبوا على بدنه.

قالوا: وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: طيبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إحرامه بيدي. وكانت تقول: أحرمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطيبت، فلما كنا بالقاحة [ (4) ] سال من الصفرة على وجهي فقال: ما أحسن لونك الآن يا شقيراء. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بين مكة والمدينة ركعتين، آمنا لا يخاف إلا الله تعالى، فلما قدم

المغاز · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٣ · ص ١٠٩١