تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم. قالت: فكف عني وأسفر عن وجهه، فإذا علي عليه السلام، فقلت: أخي! فاعتنقته وسلمت عليه، ونظر إليهما فشهر السيف عليهما. قلت: أخي من بين الناس يصنع بي هذا! قالت: وألقيت عليهما ثوبا، وقال: تجيرين المشركين؟ وحلت دونهما فقلت: والله لتبدأن بي قبلهما! قالت: فخرج ولم يكد، فأغلقت عليهما بيتا، وقلت: لا تخافا!

قال: فحدثني ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ، قالت: فذهبت إلى خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فلم أجده، ووجدت فيه فاطمة فقلت: ماذا لقيت من ابن أمي علي؟ أجرت حموين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما! قالت: فكانت أشد علي من زوجها وقالت: تجيرين المشركين؟ قالت: إلى أن طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رهجة [ (1) ] الغبار، فقال: مرحبا بفاختة [ (2) ] أم هانئ! وعليه ثوب واحد، فقلت: ماذا لقيت من ابن أمي علي؟ ما كدت أنفلت منه أجرت حموين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان ذاك، قد أمنا من أمنت، وأجرنا من أجرت. ثم أمر فاطمة فسكبت له غسلا فاغتسل، ثم صلى ثمان ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، وذلك ضحى في فتح مكة.

قالوا: قالت: فرجعت إليهما فأخبرتهما وقلت لهما: إن شئتما فأقيما وإن شئتما فارجعا إلى منازلكما. قالت: فأقاما عندي يومين في منزلي، ثم انصرفا إلى منازلهما. قالت: فكنت أكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في خبائه بالأبطح حتى خرج إلى حنين. قالت: فأتى آت إلى رسول الله صلى

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٨٣٠