تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه الحياة وكره إليه الموت وحبب إليه الدنيا! فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تحبب إلي الدنيا! فمضى قدما حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: استغفروا له، فقد دخل الجنة وهو يسعى! ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فجاءه الشيطان فمناه الحياة وكره إليه الموت، ومناه الدنيا فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا! ثم مضى قدما حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له، ثم قال: استغفروا لأخيكم فإنه شهيد، دخل الجنة فهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة. ثم أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة، فاستشهد ودخل الجنة معترضا. فشق ذلك على الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصابه الجراح. قيل: يا رسول الله، ما اعتراضه؟ قال: لما أصابته الجراح نكل، فعاتب نفسه فشجع، فاستشهد فدخل الجنة. فسري عن قومه.

حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه، ورأيت زيدا دون ذلك فقلت: ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر. فأتى جبريل عليه السلام فقال: إن زيدا ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفرا لقرابته منك.

حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن المقبري، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الفرسان أبو قتادة، وخير الرجالة سلمة بن الأكوع.

حدثني نافع بن ثابت، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، أن رجلا من

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٧٦٢