حدثني بكير بن مسمار، عن ابن كعب القرظي، وابن أبي سبرة، عن عمارة بن غزية، أحدهما يزيد على الآخر في الحديث، قال: لما التقى المسلمون والمشركون، وكان الأمراء يومئذ يقاتلون على أرجلهم، أخذ اللواء زيد بن حارثة، فقاتل الناس معه، والمسلمون على صفوفهم، فقتل زيد بن حارثة. قال ابن كعب القرظي، أخبرني من حضر يومئذ قال: لا، ما قتل [ (1) ] إلا طعنا بالرمح. ثم أخذه جعفر، فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها [ (2) ] ، ثم قاتل حتى قتل.
وحدثني عبد الله بن محمد، عن أبيه، قال: ضربه رجل من الروم فقطعه، نصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحا.
حدثني أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وجد مما قتل من بدن جعفر ما بين منكبيه اثنان وسبعون ضربة بسيف أو طعنة برمح.
حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر بن صالح، عن عاصم بن عمر، قال: وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا، ووجد به طعنة قد أنفذته.
حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وحدثني عبد الجبار بن عمارة بن عبد الله بن أبي بكر، زاد أحدهما على صاحبه في الحديث قالا: لما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وكشف له ما بينه وبين الشام، فهو ينظر إلى معتركهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ الراية زيد بن حارثة، فجاءه الشيطان فحبب