فلم يزل جاريا عليهن حتى كان زمن عبد الملك أو بعده فقطع.
قال أبو عبد الله: سألت إبراهيم بن جعفر عمن أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من خمس خيبر فقال: لا تسأل عنه أحدا أبدا أعلم مني، كان من أعطي منه طعمة جرت عليه حتى يموت، ثم يرثه من ورثته، يبيعون ويطعمون ويهبون، كان هذا على عهد أبي بكر وعمر وعثمان. قلت: ممن سمعت ذلك؟ قال: من أبي وغيره من قومي. قال أبو عبد الله: فذكرت لعبد الرحمن بن عبد العزيز هذا الحديث فقال: أخبرني من أثق به أن عمر كان يقبض تلك الطعمة إذا مات الميت في حياة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن. ثم يقول: توفيت زينب بنت جحش في سنة عشرين في خلافة عمر فقبض طعمتها، فكلم فأبى أن يعطيها الورثة. قال: إنما كانت من النبي صلى الله عليه وسلم طعمة ما كان المرء حيا، فإذا مات فلا حق لورثته. قال: فكان الأمر على ذلك في خلافة عمر حتى توفي، ثم ولي عثمان. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أطعم زيد بن حارثة طعمة من خيبر لم يكن له بها كتاب، فلما توفي زيد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد. قلت: فإن بعض من يروي يقول: كلم أسامة بن زيد عمر وعثمان في طعمة أبيه فأبى، قال: ما كان إلا كما أخبرتك. قال أبو عبد الله: هذا الأمر.
تسمية من استشهد بخيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
من بني أمية من حلفائهم: ربيعة بن أكثم، قتل بالنطاة، قتله الحارث اليهودي، وثقف بن عمرو بن سميط، قتله أسير اليهودي، ورفاعة بن