تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن يعقوب، عن أبيه، عن مجمع بن حارثة، قالوا جميعا: محمد بن مسلمة قتل مرحبا.

قالوا: وبرز أسير، وكان رجلا أيدا، وكان إلى القصر، فجعل يصيح، من يبارز؟ فبرز له محمد بن مسلمة فاختلفا ضربات، ثم قتله محمد ابن مسلمة. ثم برز ياسر وكان من أشدائهم، وكانت معه حربة يحوش [ (1) ] بها المسلمين حوشا، فبرز له علي عليه السلام فقال الزبير: أقسمت عليك ألا خليت بيني وبينه. ففعل علي وأقبل ياسر بحربته يسوق بها الناس، فبرز له الزبير، فقالت صفية: يا رسول الله وا حزنى! ابني يقتل يا رسول الله! فقال: بل ابنك يقتله. قال: فاقتتلا فقتله الزبير، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فداك عم وخال! وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل نبي حواري وحواري الزبير وابن عمتي. فلما قتل مرحب وياسر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا، قد ترحبت خيبر وتيسرت! وبرز عامر وكان رجلا طويلا جسيما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طلع عامر: أترونه خمسة أذرع؟ وهو يدعو إلى البراز، يخطر بسيفه وعليه درعان، مقنع في الحديد يصيح: من يبارز؟ فأحجم الناس عنه، فبرز إليه علي عليه السلام فضربه ضربات، كل ذلك لا يصنع شيئا، حتى ضرب ساقيه فبرك، ثم ذفف [ (2) ] عليه فأخذ سلاحه.

فلما قتل الحارث، ومرحب، وأسير، وياسر، وعامر، مع ناس من اليهود كثير

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٦٥٧