كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية [ (1) ] حيث أبى سهيل بن عمرو أن يكتب «محمد رسول الله» وحيث أبى أن يكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» . فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، يقول: بينهم، وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها، يقول: لا إله إلا الله هم أحق بها وأولى من المشركين. لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام [ (2) ] إلى قوله: فجعل من دون ذلك فتحا قريبا، والفتح القريب صلح الحديبية. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فحلق وحلق معه قوم، وقصر من قصر، ودخل في حجته ومعه أصحابه آمنين لا يخاف إلا الله عز وجل. محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا [ (3) ] قال: يبتغون بذلك الركوع والسجود الفضل من الله والرضوان. سيماهم في وجوههم من أثر السجود، قال: أثر الخشوع والتواضع، مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع، فهذا في الإنجيل، يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا قليلا، ثم ازدادوا، ثم كثروا، ثم استغلظوا، وقال: والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون [ (4) ] ، قال: هي مفصولة بأنهم آمنوا بالله ورسله يصدقونهم. قال بعد: والشهداء عند ربهم [ (4) ] وفي قوله عز وجل: ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة [ (5) ]
المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ٢ · ص ٦٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي