فتحا عظيما. وأخرى لم تقدروا عليها [ (1) ] ، قال: فارس والروم، ويقال مكة. ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا [ (2) ] ، يقول: لو قاتلتكم قريش انهزموا ثم لم يكن لهم من الله ولي، يعني حافظ، ولا نصير من العرب. سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [ (3) ] ، قال: قضاء الله الذي قضى ولا تبديل أن رسله يظهرون ويغلبون. وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم [ (4) ] ، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسروا من المشركين بالحديبية أسرى، فكف الله أيدي المسلمين عن قتلهم، وأيديهم عنكم، من كانوا حبسوا بمكة، فذلك الظفر. هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله [ (5) ] ، يقول: حيث لم يصل إلى البيت وحبس بالحديبية، ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما، يقول: لولا رجال ونساء مستضعفون بمكة، أن تطؤهم، يقول: [أن] تقتلوهم ولا تعرفوهم فيصيبكم من ذلك بلاء عظيم، حيث قتلتم المسلمين وأنتم لا تعلمون، لو تزيلوا، يقول: لو خرجوا من عندهم، لعذبنا الذين كفروا، يقول: سلطناكم عليهم بالسيف. إذ جعل الذين
المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ٢ · ص ٦٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي