قتل أحدهما قتادة بن النعمان، وقتل الآخر نصر بن الحارث. قال عاصم: وحدثني أيوب بن بشير المعاوي قال: أرسل إلينا- بني معاوية- بأسيرين، فقتل أحدهما جبر بن عتيك، وقتل الآخر نعمان بن عصر، حليف لهم من بلى. قالوا: وأرسل إلى بني عمرو بن عوف بأسيرين، عقبة بن زيد وأخيه وهب بن زيد، فقتل أحدهما عويم بن ساعدة، والآخر سالم بن عمير. وأرسل إلى بني أمية بن زيد. وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكعب ابن أسد مجموعة يداه إلى عنقه، وكان حسن الوجه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كعب بن أسد؟ قال كعب: نعم يا أبا القاسم. قال: وما انتفعتم بنصح ابن خراش [ (1) ] وكان مصدقا بي، أما أمركم باتباعي وإن رأيتموني تقرئوني منه السلام؟ قال: بلى والتوراة يا أبا القاسم، ولولا أن تعيرني اليهود بالجزع من السيف لاتبعتك، ولكني على دين اليهود. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قدمه فاضرب عنقه. فقدمه فضرب عنقه.
فحدثني عتبة بن جبيرة، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن معاذ، قال: لما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيي بن أخطب، ونباش بن قيس، وغزال بن سموأل، وكعب بن أسد وقام، قال لسعد بن معاذ: عليك بمن بقي. فكان سعد يخرجهم رسلا رسلا يقتلهم.
قالوا: وكانت امرأة من بني النضير يقال لها نباتة، وكانت تحت رجل من بني قريظة فكان يحبها وتحبه، فلما اشتد عليهم الحصار بكت إليه وقالت: إنك لمفارقي. فقال: هو والتوراة ما ترين، وأنت امرأة فدلي عليهم هذه الرحى، فإنا لم نقتل منهم أحدا بعد، وأنت امرأة، وإن