تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما أنزل الله من القرآن في الخندق

حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: وأنزل الله عز وجل في شأن الخندق يذكر نعمته وكفايته عدوهم بعد سوء الظن منهم ومقالة من تكلم بالنفاق، فقال: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها [ (1) ] . قال: وكانت الجنود التي أتت المؤمنين قريشا وغطفان وأسدا وسليما، وكانت الجنود التي بعث الله تعالى عليهم الريح. وذكر: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا [ (2) ] وكان الذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة، والذين جاءوا من أسفل منهم قريش وأسد وغطفان وسليم. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا [ (3) ] . وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا [ (4) ] ، قول معتب بن قشير ومن كان معه على مثل رأيه. وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا [ (5) ] ، يقول أوس بن قيظي ومن كان معه من قومه على مثل رأيه. ولو دخلت عليهم من أقطارها [ (6) ] ، من نواحيها، ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا، يعني المنافقين. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار [ (7) ] إلى قوله تعالى

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٩٤