تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتوا على المراض [ (1) ] ، ثم تفرقت كل قبيلة إلى محالها.

حدثني عبد الله بن جعفر، عن عثمان- يعني ابن محمد الأخنسي- قال: لما انصرف عمرو بن العاص قال: قد علم كل ذي عقل أن محمدا لم يكذب. فقال عكرمة بن أبي جهل: أنت أحق الناس ألا يقول هذا. قال عمرو: لم؟ قال: لأنه نزل على شرف أبيك وقتل سيد قومك. ويقال: الذي تكلم به خالد بن الوليد، ولا ندري، لعلهما قد تكلما بذلك جميعا. قال خالد بن الوليد: قد علم كل حليم أن محمدا لم يكذب قط. قال أبو سفيان بن حرب: إن أحق الناس ألا يقول هذا أنت. قال: ولم؟ قال: نزل على شرف أبيك، وقتل سيد قومك أبا جهل.

حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: كان محاصرة المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق بضعة عشر يوما. وحدثني الضحاك بن عثمان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر ابن عبد الله، قال: عشرين يوما. ويقال خمسة عشر يوما، وهذا أثبت ذلك عندنا. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق أصبح وليس بحضرته أحد من العساكر، قد هربوا وذهبوا. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، الثبت أنهم انقشعوا إلى بلادهم، ولما أصبحوا أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين في الانصراف إلى منازلهم، فخرجوا مبادرين مسرورين بذلك. وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعلم بنو قريظة رجعتهم [ (2) ] إلى منازلهم، فأمر بردهم، وبعث من ينادى فى أثرهم، فما

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٩١