تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لكم بالقوم طاقة. فقال عباد بن بشر: يا عيينة، أبالسيف تخوفنا؟ ستعلم أينا أجزع! وإلا فو الله لقد كنت أنت وقومك تأكلون العلهز والرمة [ (1) ] من الجهد فتأتون هاهنا ما تطمعون بهذا منا إلا قرى أو شرى، ونحن لا نعبد شيئا. فلما هدانا الله وأيدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم سألتمونا هذه الخطة! أما والله، لولا مكان رسول الله ما وصلتم إلى قومكم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعوا، بيننا السيف! رافعا صوته. فرجع عيينة والحارث وهما يقولان: والله، ما نرى أن ندرك منهم شيئا، ولقد أنهجت للقوم بصائرهم! والله، ما حضرت إلا كرها لقوم غلبوني، وما مقامنا بشيء، مع أن قريشا إن علمت بما عرضنا على محمد عرفت أنا قد خذلناها ولم ننصرها. قال عيينة: هو والله ذلك! قال الحارث: أما إنا لم نصب بتعرضنا لنصر قريش على محمد، والله لئن ظهرت قريش على محمد ليكونن الأمر فيها دون سائر العرب، مع أني أرى أمر محمد أمرا ظاهرا. والله، لقد كان أحبار يهود خيبر وإنهم يحدثون أنهم يجدون في كتبهم أنه يبعث نبي من الحرم على صفته. قال عيينة: إنا والله ما جئنا ننصر قريشا. ولو استنصرنا قريشا ما نصرتنا ولا خرجت معنا من حرمها. ولكنى كنت أطمع أن تأخذ تمر المدينة فيكون لنا به ذكر مع ما لنا فيه من منفعة الغنيمة، مع أنا ننصر حلفاءنا من اليهود فهم جلبونا إلى ما هاهنا. قال الحارث: قد والله أبت الأوس والخزرج إلا السيف، والله لتقاتلن [ (2) ] عن هذا السعف. ما بقي منها رجل مقيم [ (3) ] ، وقد أجدب

المغاز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ٢ · ص ٤٧٩