الذي يشتم سعد بن عبادة نباش بن قيس فقال: عضضت ببظر [ (1) ] أمك! فانتفض سعد بن عبادة غضبا، فقال سعد بن معاذ: إني أخاف عليكم مثل يوم بني النضير. قال غزال بن سموأل: أكلت أير أبيك! قال سعد بن معاذ غير هذا القول أحسن منه. قال: ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال سعد بن عبادة: عضل والقارة. وسكت الرجلان- يريد بعضل والقارة غدرهم بخبيب وأصحاب الرجيع- ثم جلسوا. فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أبشروا يا معشر المسلمين بنصر الله وعونه. وانتهى الخبر إلى المسلمين بنقض بني قريظة العهد، فاشتد الخوف وعظم البلاء.
قرئ على ابن أبي حبيبة وأنا أسمع، قال: حدثنا محمد بن الثلجي قال: حدثنا الواقدي، قال: فحدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ، وعبد الله بن رواحة، وخوات بن جبير إلى بني قريظة. قال ابن واقد: والأول أثبت عندنا.
قالوا: ونجم النفاق، وفشل الناس، وعظم البلاء، واشتد الخوف، وخيف على الذراري والنساء، وكانوا كما قال الله تعالى: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر [ (2) ] ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وجاه العدو، لا يستطيعون الزوال عن مكانهم، يعتقبون خندقهم ويحرسونه. وتكلم قوم بكلام قبيح، فقال معتب بن قشير: يعدنا محمد كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا