تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقتتلان حتى قتل المشرك سعد بن خيثمة. والمشرك مقنع في الحديد، وكان فارسا، فاقتحم عن فرسه، فعرفني وهو معلم ولا أعرفه، فناداني: هلم ابن أبي طالب للبراز! قال: فعطفت عليه فانحط. إلي مقبلا، وكنت رجلا قصيرا، فانحططت راجعا لكي ينزل إلي، فكرهت أن يعلوني بالسيف. فقال: يا ابن أبي طالب، فررت؟ فقلت: قريبا مفر [ (1) ] ، ابن الشتراء! قال: فلما استقرت قدماي وثبت أقبل، فلما دنا مني ضربني، فاتقيت بالدرقة فوقع سيفه فلحج- يعني لزم- فأضربه على عاتقه وهو دارع، فارتعش، ولقد فض [ (2) ] سيفي درعه، فظننت أن سيفي سيقتله، فإذا بريق سيف من ورائي، فطأطأت رأسي ويقع السيف فأطن [ (3) ] قحف رأسه بالبيضة، وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب! فالتفت من ورائي فإذا حمزة بن عبد المطلب [ (4) ] .

حدثنا محمد قال: حدثنا الواقدي قال: فحدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه، عن عمته، قالت: قال عكاشة بن محصن: انقطع سيفي في يوم بدر، فأعطانى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عودا، فإذا هو سيف أبيض طويل، فقاتلت به حتى هزم الله المشركين- فلم يزل عنده حتى هلك.

حدثنا محمد قال: أخبرنا الواقدي قال، حدثني أسامة بن زيد: عن داود بن الحصين، عن رجال من بنى عبد الأشهل عدة، قالوا: انكسر سيف سلمة بن أسلم بن حريش يوم بدر، فبقي أعزل لا سلاح معه،

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٩٣