عمر بن علي، عن إسحاق بن سالم، عن زيد بن علي، قال: كان شعار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: يا منصور أمت!
قالوا: وكان فتية من قريش سبعة قد أسلموا، فاحتبسهم آباؤهم فخرجوا معهم إلى بدروهم على الشك والارتياب: قيس [ (1) ] بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زمعة، وعلي بن أمية بن خلف، والعاص بن منبه بن الحجاج. فلما قدموا بدرا، ورأوا قلة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: غر هولاء دينهم! يقول الله عز وجل: ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم [ (2) ] . وهم مقتولون الآن. يقول الله تبارك وتعالى: إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم [ (2) ] ، ثم ذكر الذين كفروا شر الذكر فقال: إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون* الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون [ (3) ] إلى قوله: فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون [ (4) ] . يقول: يقبلون، نكل بهم من وراءهم من العرب كلها. وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم [ (5) ] . يقول: وإن قالوا قد أسلمنا علانية، فاقبل منهم. وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم [ (6) ] . يقول: ألف بين قلوبهم على الإسلام. لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم