عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم الألوية، وهي ثلاثة، وأظهر السلاح، وكان خرج من المدينة على غير لواء معقود. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الروحاء، فسلك المضيق، ثم جاء إلى الخبيرتين [ (1) ] فصلى بينهما، ثم تيامن فتشاءم في الوادي حتى مر على خيف [ (2) ] المعترضة، فسلك في ثنية المعترضة حتى سلك على التيا، وبها لقي سفيان الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعجل، معه قتادة بن النعمان الظفري- ويقال عبد الله بن كعب المازني، ويقال معاذ بن جبل- فلقي سفيان الضمري على التيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الرجل؟ فقال الضمري: بلى من أنتم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأخبرنا ونخبرك! قال الضمري: وذاك بذاك قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم قال الضمرى: سلوا عما شئتم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا عن قريش. قال الضمري: بلغني أنهم خرجوا يوم كذا وكذا من مكة، فإن كان الذي أخبرني صادقا فإنهم بجنب هذا الوادي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأخبرنا عن محمد وأصحابه. قال: خبرت أنهم خرجوا من يثرب يوم كذا وكذا، فإن كان الذي خبرني صادقا فهم بجانب هذا الوادي. قال الضمري: فمن أنتم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن من ماء .. وأشار بيده نحو العراق. فقال الضمري: من ماء العراق! ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ولا يعلم أحد من الفريقين بمنزل صاحبه، بينهم قوز [ (3) ] من رمل
المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ١ · ص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي