تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له، فكاتبها على تسع أواق ذهب.

فحدثني عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن ثوبان، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت جويرية جارية حلوة، لا يكاد يراها أحد إلا ذهبت بنفسه، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم عندي ونحن على الماء إذ دخلت عليه جويرية تسأله فى كتابتها. قالت عائشة: فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأنا جويرية بنت الحارث ابن أبي ضرار سيد قومه، أصابنا من الأمر ما قد علمت، ووقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له، فتخلصني من ابن عمه بنخلات له بالمدينة، فكاتبني ثابت على ما لا طاقة لي به ولا يدان، وما أكرهني على ذلك إلا أني رجوتك صلى الله عليك فأعني فى مكاتبى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو خير من ذلك؟ فقالت: ما هو يا رسول الله؟ قال: أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسول الله، قد فعلت! فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت فطلبها منه، فقال ثابت: هي لك يا رسول الله بأبي وأمي. فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان عليها من كتابتها، وأعتقها وتزوجها. وخرج الخبر إلى الناس، ورجال بنى المصطلق قد اقتسموا وملكوا ووطئ نساؤهم، فقالوا: أصهار النبي صلى الله عليه وسلم! فأعتقوا ما بأيديهم من ذلك السبي. قالت عائشة رضي الله عنها: فأعتق مائة أهل بيت بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها.

فحدثني حزام بن هشام، عن أبيه، قال: قالت جويرية: رأيت

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٤١١