تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى يلقيه في قلوب المشركين. فكان رجل منهم قد أسلم فحسن إسلامه يقول: لقد كنا نرى رجالا بيضا على خيل بلق، ما كنا نراهم قبل ولا بعد.

حدثني ابن أبي سبرة، عن الحارث بن الفضيل، قال: حدثني ابن مسعود بن هنيدة، عن أبيه، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقعاء فقال: أين تريد يا مسعود؟. فقلت: جئت لأن أسلم عليك وقد أعتقني أبو تميم. قال: بارك الله عليك، أين تركت أهلك؟ قال: تركتهم بموضع يعرف بالخذوات [ (1) ] ، والناس صالحون، وقد رغب الناس في الإسلام وكثر حولنا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد الذي هداهم! ثم قال مسعود: يا رسول الله، قد رأيتني أمس ولقيت رجلا من عبد القيس فدعوته إلى الإسلام فرغبته فيه فأسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لإسلامه على يديك كان خيرا لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت. ثم قال: كن معنا حتى نلقى عدونا، فإني أرجو أن ينفلنا الله أموالهم. قال: فسرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غنمه الله أموالهم وذراريهم، فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة من إبل وقطعة من غنم، فقلت: يا رسول الله، كيف أقدر أن أسوق الإبل ومعي الغنم؟ اجعلها غنما كلها أو إبلا كلها. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أي ذلك أحب إليك؟ قلت: تجعلها إبلا. قال: أعطه عشرا من الإبل. قال: فأعطيتها. فيقال له: قارعه من المال أو من الخمس؟ قال: والله ما أدري، فرجعت إلى أهلى، فو الله ما زلنا في خير منها إلى يومنا هذا.

فحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٤٠٩