تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شديدة وعجاج [ (1) ] ، فتلقى رجلا من رهط عبادة بن الصامت يقال له أوس، فظن أنه من المشركين فحمل عليه فقتله، فعلم بعد أنه مسلم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج ديته. ويقال قتله رجل من بني عمرو ابن عوف، فقدم أخوه مقيس على النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر له بالدية فقبضها، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ثم خرج إلى قريش مرتدا وهو يقول:

شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا    يضرج ثوبيه دماء الأخادع [ (2) ]

ثأرت به قهرا وحملت عقله    سراة بني النجار أرباب فارع [ (3) ]

حللت به وتري وأدركت ثؤرتي    وكنت إلى الأوثان أول راجع

سمعت عبد الرحمن يقول: أنشدنيها أبي. فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه حتى قتله نميلة يوم الفتح.

وحدثني سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن أبيه، عن جدته، وهي مولاة جويرية قالت: سمعت جويرية بنت الحارث تقول: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على المريسيع فأسمع أبي يقول: أتانا ما لا قبل لنا به. قالت: فكنت أرى من الناس والخيل ما لا أصف من الكثرة، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى، فعلمت أنه رغب من

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٤٠٨