تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين أهلك؟ قال: بالروحاء. قال: أين تريد؟ قال: إياك جئت لأومن بك وأشهد أن ما جئت به الحق، وأقاتل معك عدوك قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك للإسلام. قال: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة في أول وقتها.

قال: فكان الرجل بعد ذلك يصلي حين تزيغ الشمس، وحين يدخل وقت العصر، وحين تغرب الشمس، لا يؤخر الصلاة إلى الوقت الآخر.

قال: فلما نزل ببقعاء [ (1) ] أصاب عينا للمشركين فقالوا له: ما وراءك؟ أين الناس؟ قال: لا علم لي بهم.

فحدثني هشام بن سعد، عن يعقوب، عن زيد بن طلحة، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لتصدقن أو لأضربن عنقك. قال: فأنا رجل من بلمصطلق، تركت الحارث بن أبي ضرار قد جمع لكم الجموع، وتجلب إليه ناس كثير، وبعثني إليكم لآتيه بخبركم وهل تحركتم من المدينة. فأتى عمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وعرضه عليه، فأبى وقال: لست بمتبع دينكم حتى أنظر ما يصنع قومي، إن دخلوا في دينكم كنت كأحدهم، وإن ثبتوا على دينهم فأنا رجل منهم. فقال عمر: يا رسول الله، أضرب عنقه! فقدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عنقه، فذهب الخبر إلى بلمصطلق. فكانت جويرية بنت الحارث تقول بعد أن أسلمت: جاءنا خبره ومقتله ومسير رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم فسئ [ (2) ] أبي ومن معه وخافوا خوفا شديدا، وتفرق عنهم من كان قد اجتمع إليهم من أفناء العرب، فما بقي منهم أحد سواهم.

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٤٠٦