تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم ماءهم، فوجد قوما مغرورين قد تألبوا وجمعوا الجموع، فقالوا: من الرجل؟ قال: رجل منكم، قدمت لما بلغني عن جمعكم لهذا الرجل، فأسير في قومي ومن أطاعني فتكون يدنا واحدة حتى نستأصله. قال الحارث بن أبي ضرار: فنحن على ذلك، فعجل علينا. قال بريدة: أركب الآن فآتيكم بجمع كثيف من قومي ومن أطاعني. فسروا بذلك منه، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر القوم، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، وأخبرهم خبر عدوهم فأسرع الناس للخروج، وقادوا الخيول وهي ثلاثون فرسا، في المهاجرين منها عشرة وفي الأنصار عشرون، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسان، وكان علي عليه السلام فارسا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والمقداد بن عمرو. وفي الأنصار سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وأبو عبس بن جبر، وقتادة بن النعمان، وعويم بن ساعدة، ومعن بن عدي، وسعد بن زيد الأشهلي، والحارث بن حزمة [ (1) ] ، ومعاذ بن جبل، وأبو قتادة، وأبي بن كعب، والحباب بن المنذر، وزياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ومعاذ بن رفاعة بن رافع.

قالوا: وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قط مثلها، ليس بهم رغبة في الجهاد إلا أن يصيبوا من عرض الدنيا، وقرب عليهم السفر. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سلك على الحلائق [ (2) ] فنزل بها. فأتي يومئذ برجل من عبد القيس، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٤٠٥